Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المبحث الثاني: صفة صلاة التراويح المطلب الثاني: صفة ركعات صلاة التراويح

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢٩

فذهب مالك (١)، والشافعي (٢)، وأحمد (٣)، إلى أن المشروع في صلاة الليل السلامُ من كل ركعتين؛ لما ثبت في الصحيحين من طريق مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵁ أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل، فقال: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُم الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (٤). ومعنى (مَثْنَى مَثْنَى) أي ركعتين ركعتين.

وأكثر أهل العلم على أنَّ هذا على سبيل الوجوب، وجاء عن أحمد فيمن قام في التراويح إلى الثالثة: «يرجع وإن قرأ ولا بد» (٥). وفي رواية أخرى مشهورة عن الإمام أحمد: «أن القيام في هذه الحالة مكروه» (٦).

وذهب آخرون إلى جواز صلاة أربع ركعات بتسليم واحد، وهذا هو رأي أبي حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد (٧)، قال أبو حنيفة: إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعًا، وإن شئت ستًّا وثمانيًا لا تسلمُ إلا في آخرهن (٨).