Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المبحث الرابع: شذرات وإشارات المطلب الثالث عشر: الاعتداء في الدعاء

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٢٠

يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ فكأن من لم يخفض صوته بذلك يُعد معتديًا.

وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى ﵁ مرفوعًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ» (١).

الصورة الثالثة: تكثير الكلام الذي لا حاجة إليه في الدعاء، وذكر بعض الأوصاف التي تخرج الدعاء إلى الوعظ، كأن يسأل الداعي ربه الجنة ويصفها، فيقول: اللهم أسألك الجنة وقصورها وحورها وأنهارها، أو يستعيذ من النار ويصفها، فيقول: اللهم إني أعوذ بك من النار وسلاسلها وزقومها وحَيَّاتها وسعيرها.

وجاء عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع ابنه يقول: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنْ أُعْطِيتَ الجنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الخيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ» (٢).