Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المبحث الرابع: شذرات وإشارات المطلب الثاني عشر: فتنة الدَّهْمَاء

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١١٨

مُسْكَة من تمييز» (١).

والمنهج الشرعي في هذا الباب: سد باب المدح والتمادح؛ لما في ذلك من فتنة للمدوح.

روى الإمام البخاري في صحيحه (باب ما يكره من التمادح)، من طريق شعبة عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: «أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَارًا -: إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى الله أَحَدًا» (٢).

وروى الإمام مسلم في صحيحه (باب النهي عن المدح إذا كان فيه) من طريق شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث: «أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا - فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ المدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» (٣).