Skip to content

دقائق التفسير

Printed page: 2/ 59

Text

الْيَوْم الآخر وَغير ذَلِك فَلم تنسخ وَكَذَلِكَ الدّين الْجَامِع والشرائع الْكُلية لَا نسخ فِيهَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ ذمهم على ترك اتِّبَاع الْكتاب الأول لِأَن أهل الْكتاب كفرُوا من جِهَتَيْنِ من جِهَة تبديلهم الْكتاب الأول وَترك الْإِيمَان وَالْعَمَل بِبَعْضِه وَمن جِهَة تكذيبهم بِالْكتاب الثَّانِي وَهُوَ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا بِمَا أنزل الله قَالُوا نؤمن بِمَا أنزل علينا ويكفرون بِمَا وَرَاءه وَهُوَ الْحق مُصدقا لما مَعَهم قل فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله من قبل إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ فَبين أَنهم كفرُوا قبل مبعثه بِمَا أنزل عَلَيْهِم وَقتلُوا الْأَنْبِيَاء كَمَا كفرُوا حِين مبعثه بِمَا أنزل عَلَيْهِ قَالَ تَعَالَى ﴿الَّذين قَالُوا إِن الله عهد إِلَيْنَا أَلا نؤمن لرَسُول حَتَّى يأتينا بقربان تَأْكُله النَّار قل قد جَاءَكُم رسل من قبلي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلم قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن كَذبُوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بِالْبَيِّنَاتِ والزبر وَالْكتاب الْمُنِير﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم الْحق من عندنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا سحران تظاهرا وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون قل فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهْدى مِنْهُمَا أتبعه إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَهُوَ سُبْحَانَهُ يذمهم على ترك اتِّبَاع مَا أنزلهُ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وعَلى ترك اتِّبَاع مَا أنزلهُ فِي الْقُرْآن وَبَين كفرهم بِالْكتاب الأول وبالكتاب الثَّانِي وَلَيْسَ فِي شَيْء من ذَلِك أَمرهم أَن يحكموا بالمنسوخ من الْكتاب الأول كَمَا لَيْسَ فِي أَمرهم أَن يحكموا بالمنسوخ فِي الْكتاب الثَّانِي فصل قَوْله فِي سُورَة الْمَائِدَة ﴿وقفينا على آثَارهم بِعِيسَى ابْن مَرْيَم مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ من التَّوْرَاة وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل فِيهِ هدى وَنور ومصدقا لما بَين يَدَيْهِ من التَّوْرَاة وَهدى وموعظة لِلْمُتقين وليحكم أهل الْإِنْجِيل بِمَا أنزل الله فِيهِ وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ﴾

Reading tools

Cite this page

Shamela
«دقائق التفسير» (٢/ ٥٩)
Short
ابن تيمية، دقائق التفسير، ج ٢، ص ٥٩.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). دقائق التفسير. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٥٩.

Go to a printed page