Skip to content

دقائق التفسير الجزء ٢ فصل

دقائق التفسير

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٧٢

٢٧٢

-

فصل

وَأما قَوْله ﴿وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ فالهم اسْم جنس تَحْتَهُ نَوْعَانِ كَمَا قَالَ الإِمَام أَحْمد الْهم همان هم خطرات وهم إِصْرَار وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ إِن العَبْد إِذا هم بسيئة لم تكْتب عَلَيْهِ وَإِذا تَركهَا لله كتبت لَهُ حَسَنَة وَإِن عَملهَا كتبت لَهُ سَيِّئَة وَاحِدَة وَإِن تَركهَا من غير أَن يَتْرُكهَا لله لم تكْتب لَهُ حَسَنَة وَلَا تكْتب عَلَيْهِ سَيِّئَة ويوسف ﷺ هم هما تَركه لله وَلذَلِك صرف الله عَنهُ السوء والفحشاء لإخلاصه وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون إِذا قَامَ الْمُقْتَضى للذنب وَهُوَ الْهم وعارضه الْإِخْلَاص الْمُوجب لانصراف الْقلب عَن الذَّنب لله فيوسف ﵇ لم يصدر مِنْهُ إِلَّا حَسَنَة يُثَاب عَلَيْهَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين اتَّقوا إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا فَإِذا هم مبصرون﴾ وَأما مَا ينْقل من أَنه حل سراويله وَجلسَ مجْلِس الرجل من الْمَرْأَة وَأَنه رأى صُورَة يَعْقُوب عاضا