Skip to content

دقائق التفسير

Printed page: 2/ 483

Text

وَصِفَاته وَرَسُول الله ﷺ وَقد أجَاب النَّبِي ﷺ على هَذَا السُّؤَال الَّذِي عَارض بِهِ الْمُعْتَرض فَقَالَ ﷺ حجابه النُّور لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا أدْركهُ بَصَره من خلقه فَأخْبر أَنه حجب عَن الْمَخْلُوقَات بحجابه النُّور أَن تدركها سبحات وَجهه وَأَنه لَو كشف ذَلِك الْحجاب لأحرقت سبحات وَجهه مَا أدْركهُ بَصَره من خلقه فَهَذَا الْحجاب عَن إحراق السبحات يبين مَا يُرَاد فِي هَذَا الْمقَام وَأما مَا ذكره عَن ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَته الْأُخْرَى فَمَعْنَاه بعض الْأَنْوَار الحسية وَمَا ذكره من كَلَام العارفين فَهُوَ بعض مَعَاني هدايته لِعِبَادِهِ وَإِنَّمَا ذَلِك تنويع بعض الْأَنْوَاع بِحَسب حَاجَة المخاطبين كَمَا ذَكرْنَاهُ من عَادَة السّلف أَن يُفَسِّرهَا بِذكر بعض الْأَنْوَاع يَقع على سَبِيل التَّمْثِيل لحَاجَة المخاطبين لَا على سَبِيل الْحصْر والتحديد فقد تبين أَن جَمِيع مَا ذكر من الْأَقْوَال يرجع إِلَى مَعْنيين من مَعَاني كَونه نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَيْسَ فِي ذَلِك دلَالَة على أَنه فِي نَفسه لَيْسَ بِنور

Reading tools

Cite this page

Shamela
«دقائق التفسير» (٢/ ٤٨٣)
Short
ابن تيمية، دقائق التفسير، ج ٢، ص ٤٨٣.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). دقائق التفسير. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٤٨٣.

Go to a printed page