Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٨٦) وإذا سألك عبادي عني فإني قريب

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٣٧

٣ ــ ومنها: أن الله تعالى أنزل القرآن في هذا الشهر؛ وقد سبق في التفسير هل هو ابتداء إنزاله؛ أو أنه نزل كاملاً؛ والظاهر أن المراد ابتداء إنزاله؛ لأن الله ــ ﵎ ــ يتكلم بالقرآن حين إنزاله؛ وقد أنزله جل وعلا مفرقاً؛ فيلزم من ذلك أن لا يكون القرآن كله نزل في هذا الشهر.

٤ ــ ومنها: أن القرآن كلام الله ﷿؛ لأن الذي أنزله هو الله، كما في آيات كثيرة أضاف الله ﷾ إنزال القرآن إلى نفسه؛ والقرآن كلام لا يمكن أن يكون إلا بمتكلم؛ وعليه يكون القرآن كلام الله ﷿؛ وهو كلامه ﷾ لفظه، ومعناه.

٥ ــ ومنها: ما تضمنه القرآن من الهداية لجميع الناس؛ لقوله تعالى: ﴿هدًى للناس﴾.

٦ ــ ومنها: أن القرآن الكريم متضمن لآيات بينات واضحة لا تخفى على أحد إلا على من طمس الله قلبه فلا فائدة في الآيات، كما قال ﷿: ﴿وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾ [يونس: ١٠١].

٧ ــ ومنها: أن القرآن الكريم فرقان يفرق بين الحق، والباطل؛ وبين النافع، والضار؛ وبين أولياء الله، وأعداء الله؛ وغير ذلك من الفرقان فيما تقتضي حكمته التفريق فيه.

٨ ــ ومنها: وجوب الصوم متى ثبت دخول شهر رمضان؛ وشهر رمضان يثبت دخوله إما بإكمال شعبان ثلاثين يوماً، أو برؤية هلاله؛ وقد جاءت السنة بثبوت دخوله إذا رآه واحد يوثق بقوله (١).