Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٨٦) وإذا سألك عبادي عني فإني قريب

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٣٦

معطوفة على ﴿لتكملوا﴾ بإعادة حرف الجر؛ أي: ولتقولوا: الله أكبر؛ والتكبير يتضمن: الكِبَرَ بالعظمة، والكبرياءِ، والأمورِ المعنوية؛ والكِبَر في الأمور الذاتية؛ فإن السموات السبع، والأرض في كف الرحمن كحبة خردل في كف أحدنا؛ والله أكبر من كل شيء.

قوله تعالى: ﴿على ما هداكم﴾؛ ﴿على﴾: قيل: إنها للتعليل؛ وليست للاستعلاء؛ أي تكبروه لهدايتكم؛ وعبر بـ ﴿على﴾ دون اللام إشارة - والله أعلم - إلى أن التكبير يكون في آخر الشهر؛ لأن أعلى كل شيء آخره؛ و ﴿ما هنا مصدرية تسبك هي، وما بعدها بمصدر؛ فيكون التقدير: على هدايتكم؛ وهذه الهداية تشمل: هداية العلم؛ وهداية العمل؛ وهي التي يعبر عنها أحياناً بهداية الإرشاد، وهداية التوفيق؛ فالإنسان إذا صام رمضان وأكمله، فقد منّ الله عليه بهدايتين: هداية العلم، وهداية العمل.

قوله تعالى: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ أي تقومون بشكر الله ﷿؛ و «لعل» هنا للتعليل؛ و ﴿تشكرون﴾ على أمور أربعة؛ إرادة الله بنا اليسر؛ عدم إرادته العسر؛ إكمال العدة؛ التكبير على ما هدانا؛ هذه الأمور كلها نِعَم تحتاج منا أن نشكر الله ﷿ عليها؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ولعلكم تشكرون﴾؛ و «الشكر» هو القيام بطاعة المنعم بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: بيان الأيام المعدودات التي أبهمها الله ﷿ في الآيات السابقة؛ بأنها شهر رمضان.

٢ ــ ومنها: فضيلة هذا الشهر، حيث إن الله ﷾ فرض على عباده صومه.