صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ أَنَّ الأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ
.
٤٠١٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: "إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ "جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ"، يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] يُرِيدُ به حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ. وَالْقَصْدُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خِطَابَ الْمَقْصُودِ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أُحُدٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَارَبَةِ بَيْنَهُمَا وَالْمُجَاوَرَةِ. [٣٧٢٥]