صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ
.
٤٠١١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدثنا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ، حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ "الإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ" يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الإِيمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ، مَنَعَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الأَعْيُنِ وَالأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ اللهَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَاّ كُلُّ مُتَشَمِّرٍ عَنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلَا قَطَنَهَا إِلَاّ كُلُّ مُنْقَطِعٍ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَى الآخِرَةِ الدَّائِمَةِ. [٣٧٢٨]