Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ بعد أمره بالصلاة أبا بكر في علته أمر عليا بذلك رضوان الله عليهما.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٤/ ١٥٦

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنَ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا

.

٣٢١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: "كَمَا أَنْتَ" ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.

فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ.