Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ بعد أمره بالصلاة أبا بكر في علته أمر عليا بذلك رضوان الله عليهما.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٤/ ١٥٦

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهِ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ قد جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُوا بِهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ. [٦٨٧٥]