صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْبَيْعِ
.
١٩٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخبَرنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ، وَتَمْرٍ، فَسَعَّرَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بدرهم، وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ جُوعٌ، لَا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلَاءَ السِّعْرِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "لأَلْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالاً أَذْكُرُهَا لَكُمْ، لَا تَضَاغَنُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا يَسُومُ الرَّجُلُ، عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا". [٤٩٦٧]