Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثالث التشيع والتصوف سلاسل التصوف

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٥٠

ويقول الطوسي أبو نصر السراج:

(ولأمير المؤمنين علي ﵁ خصوصية من بين جميع أصحاب رسول الله ﷺ بمعاني جليلة , وإشارات لطيفة , وألفاظ مفردة , وعبارة وبيان للتوحيد والمعرفة والإيمان والعلم , وغير ذلك , وخصال شريفة تعلق وتخلق به أهل الحقائق من الصوفية) (١).

(وأما علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فذاك مدينة العلم , وأول آخذ لبيعة الطريق - طريق الأولياء - وأول ملقن بالذكر والسر من الرسول ﷺ (٢).

لأن جبريل ﵇ نزل إلى رسول الله ﷺ: (أولا بالشريعة , فلما تقررت ظواهر الشريعة واستقرت نزل إليه بالحقيقة المقصودة والحكمة المرجوه من أعمال الشريعة وهي الإيمان والإحسان فخص رسول الله ﷺ بباطن الشريعة بعض أصحابه دون البعض.

وكان أول من أظهر علم القوم وتكلم فيه سيدنا على كرم الله وجهه عن رسول الله ﷺ (٣).

فإن عليا ﵁ حسب كلام المتصوفة: (من أصحاب العلم وممن يعلمون من الله ما لم يعلمه غيره) (٤).

ولا جبرائيل وميكائيل لأن رسول الله ﷺ (لما لقن علي بن أبي طالب ﵁ , وخلع عليه ذلك صار يقول:

عندي من العلم الذي أسرّه إلىّ رسول الله ﷺ ما ليس عند جبريل ولا ميكائيل) (٥).

وعلى ذلك نقل الطوسي عن الوجيهي أنه قال:

سمعت أبا علي الروذباري يقول: سمعت جنيدا ﵀ يقول:

(رضوان الله على أمير المؤمنين علي , ﵁ , لولا أنه اشتغل بالحروب لأفادنا من علمنا هذا معاني كثيرة , ذاك امرؤ أعطى علم اللّدني , والعلم اللّدني هو العلم الذي خصّ به الخضر ﵇ , قال تعالى: ﴿وعلمناه من لدنّا علما﴾) (٦).