Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثالث التشيع والتصوف تفضيل الولي على النبي

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٨٨

تَفْضِيلُ الوَليّ عَلَى النَّبِيِّ

ولم يقتصر القوم على مثل هذه السخافات والأباطيل , بل زادوا في غلوائهم حيث فضلوا الولاية على النبوة والرسالة , والأولياء على الأنبياء والمرسلين , فقالوا:

(خضنا بحورا وقفت الأنبياء بسواحلها) (١).

و (معاشر الأنبياء , أو تيتم اللقب , وأوتينا ما لم تؤتوه) (٢).

ونقلوا عن البسطامي أنه قال:

(تالله أن لوائي أعظم من لواء محمد ﷺ , لوائي من نور تحته الجان والجن والإنس , كلهم من النبيين) (٣).

وهذا ما صرّح به بعضهم:

(مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول ودون الوليّ) (٤).

لأن (الولاية: هي الفلك الأقصى , من سبح فيه اطلع , ومن اطلع علم , ومن علم تحول في صورة ما علم. فذلك الوليّ المجهول الذي لا يعرف , والنكرة التي لا تتعرّف , لا يتقيد بصورة , ولا تعرف له سريرة , يلبس لكل حالة لبوسها , أما نعيمها وإمّا بؤسها.

يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمن ... وإن لاقيت معديا فعدنان

إمعة , لما في فلكه من السعة) (٥).

و (إن الولاية هي المحيطة العامة , وهي الدائرة الكبرى , فمن حكمها أن يتولى الله من شاء من عباده بنبوة وهي من أحكام الولاية , وقد يتولاه بالرسالة وهي