Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين مقالة لبيد وإسلامه

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٥٦

وهذه المرأة هي أمّ جميل بنت حرب أخت أبي سفيان امرأة أبي لهب حمَّالة الحطب، كما روى الحاكم في " المستدرك " (١) عن زيد بن الأرقم.

مقالة عبد الله بن أبيّ وما نزل من القرآن

روى مسلم عن أنس بن مالك، قال: " قيل للنَّبيِّ ـ ﷺ ـ لو أتيْتَ عبْدَ الله بن أبيّ، قال: فانْطلقَ إليه ورَكبَ حماراً، وانْطلقَ المسلمون، وهي أرضٌ سَبِخَةٌ، فلمّا أتاه النَّبيُّ ـ ﷺ ـ، قال: إليك عنّي، فوالله لقدْ آذاني نتْنُ حِمَاركَ، قال: فقال رجلٌ من الأنصار: والله لحمارُ رسول الله ـ ﷺ ـ أطيَبُ ريحاً منك! قال: فغضب لعبد الله رجلٌ من قومه، قال: فغضب لكلِّ واحد منهما أصْحابُه، قال: فكان بينهم ضَرْبٌ بالجريد وبالأيدي وبالنّعال، قال: فبلغنا أنّها نزلت: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ... (٩)﴾ [الحجرات] " (٢).

مقالة لَبِيْد وإسلامه

سمع ـ ﷺ ـ الشّعر واستنشده، وقد ثبت أنّه قال: " أشْعَرُ كلمة تكلّمت بها العرب كلمة لبيد: ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل " (٣).

ولهذا البيت حكاية ملخّصها أنّ عثمان بن مظعون ﵁ كان في نادٍ من قريش وفيهم لبيد العامري فأنشد قصيدته حتّى وصل:

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل

فقال له عثمان: صدقت، فلمّا أنشد عجزه، وهو:

وكلّ نعيم لا محالة زائل