Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين مقالة أبي لهب وما نزل فيه من القرآن

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٥٤

على من عند رسول الله، وقال أيضاً: لئن رجعنا إلى المدينة، أخبرت به النَّبيَّ ـ ﷺ ـ، فلامني الأنصار، وحلف عبدُ الله بن أبيّ ما قال ذلك، فرجعتُ إلى المنزل فنمتُ، فدعاني رسول الله ـ ﷺ ـ فأتيته، فقال: إنّ الله قد صدّقك ونزل: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا ... ... (٧)﴾ [المنافقون] " (١).

مقالة أبي جهل، وما نزل فيه من القرآن

كان أبو جهل ينهى رسول الله ـ ﷺ ـ عن الصَّلاة، فكان كمن باع السَّلامةَ بالهلاك والعَطَب، وبلغ به الأمر أن توعَّدَ النَّبيَّ ـ ﷺ ـ أن يطأ على رأسه الشّريف إذا رآه يصلِّي عند الكعبة، حتّى نزل فيه قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠)﴾ [العلق].

أخرج البخاري في تفسير (سورة العلق) باب قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ [العلق]، قال: " قال أبو جهل: لئن رأيت محمّداً يصلّي عند الكعبة لأطأنّ على عنقه، فبلغ النَّبيَّ ـ ﷺ ـ، فقال: لو فعله لأخذته الملائكةُ " (٢).

مقالة أبي لهب وما نزل فيه من القرآن

قال ابن عبّاس ﵄: " صَعِدَ النَّبيُّ ـ ﷺ ـ الصّفا ذات يوم، فقال: يا صَبَاحاه، فاجتمعتْ إليه قُريشٌ، قالوا: مالكَ؟! قال: أرأيتُمْ لو أخبرتُكُمْ أنّ العَدوّ يُصبِّحُكم أو يُمسِّيكم، أما كنتُم تُصدِّقوني؟ قالوا: بلى. قال: فإنّي نذيرٌ لكم بين يديْ عَذابٍ شديدٍ، فقال أبو لهب: تبّاً لكَ ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ [المسد] " (٣).