Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين الأوصاف التي شاركت بها أمتنا النبي ﷺ -

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٨٥

وقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ] فالقلّة القليلة شاكرة (١)، وقال تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)﴾ [الواقعة] وقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ... (٢٤)﴾ [ص]. و ﴿مَا﴾ في الآية زائدة للإبهام والتّعجّب من قلّتهم.

طوبى لهذه الأمّة وحسن مآب

!

من ثمرات طاعة الله تعالى والرّسول واتّباع هديه وسنّته: مواكبة النّبيّين، والصّدّيقين، والشّهداء، والصّالحين في دار النّعيم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النّساء].

وكم هي الآيات والأحاديث الّتي تحمل بين طيّاتها بشرى لهذه الأمَّة، ومن ذلك ما أخرجه البخاري من طريق أنس بن مالك أنّ رسول الله ﷺ ومعاذ رديفُهُ على الرّحل، قال: " يا معاذ بن جبل، قال: لبّيك يا رسولَ الله، وَسَعْديك ثلاثاً، قال: معاذ، قال: لبّيك يا رسولَ الله، وَسَعْديك ثلاثاً، قال: ما من أحد يَشْهَدُ أنّ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله صدقاً من قلبه، إلاّ حرّمهُ اللهُ على النّار. قال: يا رسول الله، أفلا أخبرُ به النّاسَ؛ فيستبشروا. قال: إذاً يتَّكِلوا (٢). وأخبر به معاذٌ عند موته تأثُّماً (٣) " (٤).

الأوصاف الّتي شاركت بها أمتنا النَّبيَّ ﷺ

-

وقد شاركت أمتنا النَّبيَّ ﷺ بأوصاف منها: أنّ الله تعالى قال للنَّبيِّ ﷺ: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ