Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين دعوى أن يزيد لم يسلم من دم الحسن والحسين

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٧٣

رسول الله ﷺ حين ماتت، وقد ضَرَبَ لي رسول الله ﷺ بسهمي، ومن ضرب رسول الله ﷺ بسهمه فقد شهد، وأمَّا قوله إنّي لم أتركْ سنَّة عُمر فإنِّي لا أطيقها ولا هو، فَأْتِه فحدِّثه بذلك " (١).

وإذا كان كبار الصّحابة لا يستطيعون سنّة عمر، فكيف لهم بسُنَّة النَّبيِّ ﷺ الّذي كان يُعْصَمُ بالوحي!

معاوية ستر للصّحابة ﵃

ـ

وحُبُّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ الميزان فيه حُبُّ معاوية ﵁ فلا تنفع محبة للصّحابة تنقصها محبّة أحد من أصحابه ﷺ، ومن جرح واحداً من الصّحابة فهو المجروح دونهم!

قال أبو توبة الرّبيع بن نافع الحلبيّ: " معاوية ستر لأصحاب محمّد ﷺ، فإذا كَشَفَ الرّجلُ السّترَ اجترأ على ما وراءه" (٢) فهناك من يتجرّأ على معاوية ليجعل من ذلك مدخلاً للطّعن على غيره من الصّحابة ﵃.

وقال الميمونيّ: قال لي أحمد بن حنبل: " يا أبا الحسن، إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصّحابة بسوء فاتَّهِمْهُ على الإسلام " (٣).

دعوى أنّ يزيد لم يسلم من دم الحسن والحسين

أمّا الأخبار الّتي فيها اتّهام ليزيد بدم الحسن فلا تَصِحُّ، فقد ورد أنّ الحسن ﵁ لم يكن متيقِّناً من قاتله، فإنّه لمّا أشرف الحسن ﵁ على الموت دخل عليه الحسينُ فوجده يجود بأنفاسه الأخيرة، فسأله عن قاتله، فامتنع عن إخباره، فقد ورد أنّ