Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين دعوى أن معاوية دس السم للحسن

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٦٩

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبان بن صالح عن قبيصة بن ذؤيب، قال: " كان عبد الملك قد هَمَّ بالمنبر، فقال له قبيصة: أذكّرك الله ﷿ أن تفعل هذا وأن تحوِّلَه؛ إنّ أمير المؤمنين معاوية حرّكه فكسفت الشّمس " (١).

فأمّا محمّد بن عمر، فهو الواقدي: متروك. وسويد بن عبد العزيز، قال عنه الحافظ: ضعيف (٢). وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال عنه الحافظ: متروك (٣).

والمتن لا يصحُّ؛ فقد ثبت في الصّحيحين قولُ النَّبيِّ ﷺ: " إنّ الشّمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من النّاس، ولكنّهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلّوا " (٤).

دعوى أنّ معاوية دَسَّ السُّمَّ للحسن

أمّا الأخبار الّتي فيها اتّهام لمعاوية بدم الحسن ﵁ فلا تصحّ، ومنها قول الواقدي: " وقد سمعت بعض من يقول: كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّاً" (٥).

ولا يعتبر نقل الذَّهبيّ والسّيوطيّ وابن حجر وغيرهم من أئمة أهل السُّنَّة عن الواقديّ مبرراً لأن نعتمد روايته؛ لأنّهم نقلوا عنه في كتب ليست بمظنّة الحِجَاج والتّعليل، ولهم أقوال صريحة وصحيحة فيه في كتب التّراجم والجرح والتّعديل، وهي المعتمدة عند