Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين أقوال بعض التابعين فيما شجر بين الصحابة

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٦٠

بعض، وسبق ذلك من الله كما سبق في الأمم قبلهم، فسألته أن يوليني يوم القيامة شفاعة فيهم، ففعل " (١).

والمعنى أنّ الله تعالى أَطْلَع نبيَّه ﷺ على ما ينوبُ أُمَّته بعده من نوائب وفتن ونواكب، وأنّه مع كلّ ذلك شافعٌ مشفَّع فيهم. فإذا كان الله سيولّيه شفاعة في أمّته، فما ظنّك بخير هذه الأمّة أصحابه ﵃!

أقوال بعض التّابعين فيما شَجَرَ بين الصّحابة

قال تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾ [البقرة] من هداية الآية الكريمة أنَّ الأمم السَّابقة الّتي مضت إلى الدَّار الآخرة لها أعمالها ولنا أعمالنا، وسنَّة الله أنْ يُسْألَ كلٌّ عن عمله لا عن عمل غيره، ولذلك لا ينبغي لأحد من التَّابعين إذا سُئِل عن أصحاب رسول الله ﷺ المشهود لهم بالخيريَّة في القرآن والسُّنَّة أن يقول فيهم إلاّ خيراً.

قال يزيد بن بشر: " سُئل عمر بن عبد العزيز عن عليّ وعثمان والجمل وصفّين وما كان بينهم؟ فقال: تلك دماء كفَّ الله يدي عنها، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها " (٢).

وسُئل ابن المبارك عن معاوية، فقال: " ما أقول في رجل قال رسول الله ﷺ: سمع الله لمن حمده، فقال خَلْفَهُ: رَبَّنا ولك الحمد " (٣).

وقيل لأحمد بن حنبل ما تقول فيما كان بين عليّ ومعاوية؟ فقال أبو عبد الله: " ما أقول فيهم إلاّ الحسنى " (٤).