وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين
عَلَيْهِمْ ... (١٥٧)﴾ [الأعراف].
ومن جملة ما تضمّنته التّوراةُ والإنجيلُ الإشارة إلى أصحاب النّبيّ ـ ﷺ ـ وبيان طائفة من صفاتهم، فقد جاء مَثلُهم في التّوراة، قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ... (٢٩)﴾ [الفتح].
وجاء مثلهم في الإنجيل، قال تعالى ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ... (٢٩)﴾ [الفتح].
مبعثه ـ ﷺ
- ـ
قال تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ... (١٢٤)﴾ [الأنعام]، قال ابن عبّاس ﵄: " أُنْزِلَ على رسول الله ـ ﷺ ـ وهو ابن أربعين، فمكث ثلاث عشرة سنةً، ثمّ أُمِرَ بالهجرة؛ فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثمّ توفيّ ـ ﷺ ـ " (١).
وقد بُعِثَ النّبيُّ ـ ﷺ ـ من خير قرون بني آدم، روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ـ ﷺ ـ، قال: " بُعثْتُ من خير قُرون بني آدم قَرْناً فَقَرناً، حتّى كنتُ من القرن الّذي كنتُ فيه " (٢).
وصحّ عن النَّبيِّ ـ ﷺ ـ أنّه قال: " خير النّاس قرني، ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم " (٣).
وكانت رسالته للنّاس كافّة: عربهم وعجمهم، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ [سبأ]، فرسالته ـ