Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين من اعتزل الفتنة من الصحابة

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢١١

مَن اعتزل الفتنة من الصّحابة

ممَّن اعتزل الفتنة أهبان بن صيفي ﵁، فقد روى البخاري عن عديسة بنت أهبان بن صيفي، قالت: " حين قدم عليّ بن أبي طالب البصرة جاء إلى أبي، فقال أبي: إنّ خليلي وابن عمّك أمرني إذا كان قتال بين فئتين من المسلمين أن أَتَّخِذَ سيفاً من خشب، فانصرف " (١).

وممّن اعتزل المغيرة بن شعبة، كان معتزلاً بالطّائف وأرضها حتّى حكم الحكمان، قال الحافظ عنه: " ... فلمّا قُتلَ عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثمّ بايع معاوية بعد أن اجتمع النّاس عليه، ثمّ ولاّه بعد ذلك الكوفة فاستمرّ على إمرتها حتّى مات " (٢).

وممّن اعتزل عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قال الذّهبي: " والظّاهر أنّه اعتزل الفتنة وانزوى إلى الرّملة " (٣).

وممّن اعتزل محمّد بن مسلمة ﵁، أخرج أحمد بإسناد حسن عن سهل ابن أبي الصلت، قال: سمعتُ الحسن يقول: " أنَّ عليّاً بَعَثَ إلى مُحمَّد بن مسلمة فجيء به، فقال: ما خَلَّفَك عن هذا الأمر، قال: دفع إليَّ ابن عمِّك يَعْني النَّبيَّ ﷺ سَيْفاً، فقال: قاتلْ به ما قُوتِلَ العدوُّ، فإذا رأيت النَّاس يَقْتُلُ بعضُهم بعضاً فاعْمَدْ به إلى صخرة فاضْربْهُ بها، ثمَّ الزمْ بيتك حتّى تأتيك منيّةٌ قاضية أو يدٌ خاطئة، قال: خَلُّوا عنه " (٤).

وممّن اعتزل أسامة بن زيد الحِبُّ بن الحبّ، قال ابن حجر: " واعتزل أسامة الفتن