Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين علي يخرج إلى البصرة ليرد عائشة إلى مأمنها عملا بوصية النبي ﷺ -

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ١٥٣

لنسائه: " ليت شعري أيَّتُكنَّ صاحبة الجمل الأدبب (١) تخرج فينبحها كلاب الحوأب " وقال الهيثمي: رواه البزّار، ورجاله ثقات، وقال الحافظ في " فتح الباري " (٢) بعدما ساق الحديث نفسه: وهذا رواه البزّار ورجاله ثقات "، وذكره ابن حجر في " المطالب العالية " (٣)، وقال المحقّق: صحيح. وصحّحه البوصيري في " الإتحاف " (٤) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.

عليّ يخرج إلى البصرة ليردّ عائشة إلى مأمنها عملاً بوصية النَّبيِّ ﷺ

-

ولم تصحّ الروايات في أنّ عليّاً وعمّاراً ﵄ حَضَّا أهل الكوفة إلى الخروج لقتال أمّ المؤمنين عائشة، وأنّه خرج إلى البصرة لملاقاتها ... ، وأُضْرِبُ عن هذه الرّوايات علماً منّا ببطلان سندها ومتنها، إذ لا فائدة تُرجَى من ذكرها، وما صحّ ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن زياد الأسديّ، قال: " لمّا سار طلحة والزّبير وعائشة إلى البصرة بعث عليّ عمّار بن ياسر، وحسن بن عليّ، فقدما علينا الكوفة، فصعدا المنبرَ، فكان الحسنُ ابنُ عليّ فوقَ المنبر ـ في أعلاه ـ وقام عمّار أسفل من الحسن، فاجتمعنا إليه، فسمعتُ عمّاراً يقول: إنّ عائشة قد سارت إلى البصرة، ووالله إنّها لزوجةُ نبيّكم ﷺ في الدّنيا والآخرة، ولكنّ الله ﵎ ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي " (٥).

وكانت خطبته هذه قبل حادثة الجمل ليكفّهم عن الخروج معها ﵂، ولعلَّ الضَّميرَ في الحديث " إيّاه " يعود على الله تعالى، والمراد اتّباع حكمه، فهو القائل: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ... (٣٣)﴾ [الأحزاب] ليمنعهم من الخروج معها. فإذا كان يعود على