Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٢٨٢

بن عبد الله عن مكي بن إبراهيم به، وعن أحمد بن صالح عن ابن وهيب بالفصل الأخير.

وأخرجه الترمذي فيه عن بندار عن محمد بن جعفر، بالفصل الأخير منه.

وأخرجه النسائي فيه عن أحمد بن سليمان عن عفان به، وعن عبد الله بن محمد بن تميم عن حجاج عن ابن جريج، بالفصل الأخير منه.

ولما أخرج الترمذي الفصل الأخير قال: وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد.

قال العيني: حديث عمر بن الخطاب عند ابن ماجه ولفظه: قال عمر: ((سألت رسول الله ﷺ، فقال: أما صلاة الرجل في بيته فنور، فنوروا بيوتكم))، وفيه انقطاع.

وحديث جابر عند مسلم في أفراده، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل في بيته نصيباً من صلاته)). وحديث أبي سعيد عند ابن ماجه عن النبي ﷺ: ((إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لبيته منها نصيباً، فإن الله ﷿ جاعل في بيته من صلاته خيراً)).

وحديث أبي هريرة عند مسلم والنسائي في «الكبرى» و «في اليوم والليلة» : أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنَّ الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)).

وحديث ابن عمر أخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجه. وحديث عائشة أخرجه أحمد: أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: ((صلوا في بيوتكم ولا تجعلوها عليكم قبوراً)).

وحديث عبد الله بن سعيد أخرجه الترمذي في «الشمائل»، وابن ماجه قال: ((سألت رسول الله ﷺ: أيما أفضل: الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد؟ فلأن أصلي في بيتي أحب إليَّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة)). وحديث زيد بن خالد أخرجه أحمد والبزار والطبراني، قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)).

قال العيني: ممَّا لم يذكره عن الحسن بن علي بن أبي طالب وصهيب بن النعمان. أما حديث الحسن فأخرجه أبو يعلى قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً...)) الحديث. وأما حديث صهيب بن النعمان فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» قال: قال رسول الله ﷺ: ((فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة)).

قوله: (اتَّخَذَ حُجْرَة) بالراء عند الأكثرين، وفي رواية الكُشْميْهَنِي: بالزاي، أيضاً، ومعناه: شيئاً حاجزاً أي: مانعاً بينه وبين الناس.

قوله: (قَدْ عَرَفْتُ)، ويروى: ((قد علمت)).

قوله: (مِنْ صَنِيْعِكُم)، بفتح الصاد وكسر النون، وفي رواية الكُشْميهَنِي: ((من صنعكم))، بضم الصاد وسكون النون أي: حرصكم على إقامة صلاة التراويح، وهذا الكلام ليس لأجل صلاتهم فقط، بل لكونهم رفعوا أصواتهم وسبحوا به ليخرج إليهم، وحصب بعضهم الباب لظنهم أنه نائم، وسيأتي ذلك في الأدب، وزاد في «الاعتصام» ((حتى خشيت أن تكتب عليكم، ولو كتبت عليكم ما قمتم به))

قوله: (فَإنَّ أفْضَل الصَّلَاة...) إلى آخره، ظاهره يشمل جميع النوافل.

قوله: (إلا المكْتُوبَة) أي: الفريضة.

فيه: أنَّ صلاة التطوع فعلها في البيوت أفضل من فعلها في المساجد، ولو كانت في المساجد الفاضلة التي تضعف فيها الصلاة على غيرها.

وقد ورد التصريح بذلك في إحدى روايتي أبي داود لحديث زيد بن