Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: أن رسول الله رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٢٠٩

كان من جلة التابعين، والآخر حفص بن عاصم.

قوله: (أنَّ رَسُول الله ﷺ َرأى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َلاث بِهِ النَّاس، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ آلصبح أَرْبعاً)

مطابقته للترجمة في قوله: آلصبح أربعاً، حيث أنكر ﵇ على الرجل الذي كان يصلي ركعتين بعد أن أقيمت الصلاة ثم يصلي مع الإمام ركعتين صلاة الصبح فيكون في معنى من صلى الصبح أربعاً فدل هذا على أن لا صلاة بعد الإقامة للصلاة المكتوبة.

هذا الحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن القَعْنَبِي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، وعن قتيبة عن أبي عوانة عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن ابن بحينة به قال، وقوله عن أبيه خطأ، بحينة هي أم عبد الله، قال أبو مسعود: وهذا يخطئ فيه القعنبي بقوله عن أبيه، وأسقط مسلم من أوله عن أبيه، ثم قال في عَقِبه وقال القعنبي: عن أبيه، وأهل العراق منهم شعبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة يقولون: عن سعد عن حفص عن مالك بن بحينة، وأهل الحجاز قالوا: في نسبة عبد الله بن مالك بن بحينة وهو الأصح، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة به عن محمود بن غيلان عن وهب بن جرير عن شعبة بإسناده نحوه، وقال: هذا خطأ، والصواب عبد الله بن مالك ابن بحينة، وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني عن إبراهيم بن سعد به.

قوله: (مِنَ الأَزْدِ) بسكون الزاي، ويقال له الأسد أيضاً، وهم أزد شنوءة وبالسين رواية الأصيلي.

قوله: (رَأى رَجُلاً) هو عبد الله الراوي، كما رواه أحمد من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه: ((أن النبي ﷺ مرَّ به وهو يصلي))، وفي رواية: ((خرج وابن القشب يصلي)).

وأخرج ابن خزيمة وابن حبان والبزار والحاكم وغيرهم عن ابن عباس ﵄ قال: ((كنت أصلي وأخذ المؤذن بالإقامة فجذبني النبي ﷺ وقال: أتصلي الصبح أربعاً))، فإن قلت: يحتمل أن يكون الرجل هو ابن عباس، قال العيني: لا، بل هي قصتان.

قوله: (وَقَدْ أُقِيْمَت الصَّلَاة) هي ملتقى الإسنادين، والقدر المشترك بين الطريقتين،

إذ تقديره مرَّ النبي ﷺ برجل وقد أقيمت ومعناه وقد نودي للصلاة بالألفاظ المخصوصة.

قوله: (فلَمَّا انْصَرَفَ) أي: من الصلاة. قوله: (لاثَ بهِ النَّاس) بالثاء المثلثة الخفيفة، أي: دار وأحاط، وقال ابن قتيبة: أصل اللوث الطي. ويقال: لاث عمامته إذا أدارها، ويقال: فلان يلوث بي أي يلوذ بي، والمقصود أن الناس أحاطوا به والتفوا حوله، والضمير في به يرجع إلى النبي ﷺ، ولكن طريق إبراهيم بن سعد المتقدمة يقتضي أنه يرجع إلى الرجل.