Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الجنائز

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٤/ ٦٤

فالإمام مُخَيّر أَن جَادَتْ من الْجُود كَأَنَّهَا تَصَدَّقت بِالنَّفسِ لله حَيْثُ أقرَّت لله بِمَا أدّى إِلَى الْمَوْت قَوْله فجزأهم بتَشْديد الزَّاي وتخفيفها وَفِي آخِره همزَة أَي فرقهم أَجزَاء ثَلَاثَة وَهَذَا مَبْنِيّ على تَسَاوِي قيمتهم وَقد استبعد وُقُوع ذَلِك من لايقول بِهِ بِأَنَّهُ كَيفَ يكون رجل لَهُ سِتَّة أعبد من غير بَيت وَلَا مَال وَلَا طَعَام وَلَا قَلِيل أَو كثير وَأَيْضًا كَيفَ تكون السِّتَّة مُتَسَاوِيَة قيمَة قلت يُمكن أَن يكون فَقِيرا حصل لَهُ العبيد فِي غنيمَة وَمَات بعد ذَلِك عَن قريب وَأَيْضًا يجوز أَنه مَا بَقِي بعد الْفَرَاغ من تَجْهِيزه وتكفينه وَقَضَاء دُيُونه الا ذَلِك وَأما تَسَاوِي كثير فِي الْقيمَة فَغير عَزِيز وَبِالْجُمْلَةِ أَن الْخَبَر إِذا صَحَّ لَا يتْرك الْعَمَل بِهِ بِمثل تِلْكَ الاستبعادات وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله غل أَي خَان فِي الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ أَي