حاشية السندي على سنن النسائي
الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ الْقِيَامُ مَنْسُوخ وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق وَبَعض الْمَالِكِيَّة هُوَ مُخَيّر وَاخْتَلَفُوا فِي قِيَامِ مَنْ يُشَيِّعُهَا عِنْدَ الْقَبْرِ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ لَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ قَالُوا وَالنَّسْخُ إِنَّمَا هُوَ فِي قيام من مرت بِهِ وَلِهَذَا قَالَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا وَقَالُوا هُوَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَاخْتَارَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِهِ لِلنَّدَبِ وَالْقُعُودِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَلَا تصح دَعْوَى النَّسْخِ فِي مِثْلِ هَذَا لِأَنَّ النَّسْخَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَلم يتَعَذَّر أه
قَوْله
[١٩١٥] حَتَّى تخلفه بِضَم تَاء وَتَشْديد لَام أَي تتجاوزه وتجعله خلفهَا وَنسبَة التخليف إِلَى الْجِنَازَة مجازية وَالْمرَاد تخليف حاملها وَالله تَعَالَى أعلم