Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب قيام الليل

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٢٢٥

فعله النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَلَو مرّة تبيينا للْجُوَاز فَالْوَجْه أَن يُقَال لَيْسَ الحَدِيث بمسوق لبَيَان صِحَة الصَّلَاة وفسادها وَإِنَّمَا هُوَ لبَيَان تَفْضِيل إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ الصحيحتين على الْأُخْرَى وصحتهما تعرف من قَوَاعِد الصِّحَّة من خَارج فِي أصل الحَدِيث أَنه إِذا صحت الصَّلَاة قَاعِدا فَهِيَ على نصف صَلَاة الْقَائِم فرضا كَانَت أَو نفلا وَكَذَا إِذا صحت الصَّلَاة نَائِما فَهِيَ على نصف الصَّلَاة قَاعِدا فِي الْأجر وَقَوْلهمْ ان الْمَعْذُور لَا ينتقص من أجره مَمْنُوع وَمَا استدلوا بِهِ عَلَيْهِ من حَدِيث إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل وَهُوَ مُقيم صَحِيح لَا يُفِيد ذَلِك وَإِنَّمَا يُفِيد أَن من كَانَ يعْتَاد عملا إِذا فَاتَهُ لعذر فَذَاك لَا ينقص من أجره حَتَّى لَو كَانَ الْمَرِيض أَو الْمُسَافِر تَارِكًا للصَّلَاة حَالَة الصِّحَّة وَالْإِقَامَة ثمَّ صلى قَاعِدا أَو قاصرا حَالَة الْمَرَض أَو السّفر فَصلَاته على نصف صَلَاة الْقَائِم فِي الْأجر وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[١٦٦٣] كَالَّذي يسر بِالصَّدَقَةِ وَقد قَالَ تَعَالَى ان تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ وان تخفوها وتؤتوها الْفُقَرَاء فَهُوَ خير لكم فَالظَّاهِر من الحَدِيث أَن السِّرّ أفضل من الْجَهْر كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف لَكِن الَّذِي يَقْتَضِيهِ امْرَهْ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لأبي بكر ارْفَعْ من صَوْتك أَن الإعتدال فِي الْقِرَاءَة أفضل فاما أَن يحمل الْجَهْر فِي الحَدِيث على الْمُبَالغَة والسر على الِاعْتِدَال أَو على أَن هَذَا الحَدِيث مَحْمُول على مَا إِذا كَانَ الْحَال تَقْتَضِي السِّرّ والا فالاعتدال فِي ذَاته أفضل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله