Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الافتتاح

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ١٥

[١٢١٨] انا حَدِيث عهد بجاهلية الْجَاهِلِيَّة مَا قبل وُرُود الشَّرْع سموا جَاهِلِيَّة لجهالاتهم وَالْبَاء فِيهَا مُتَعَلقَة بِعَهْد فجَاء الله عطف على مُقَدّر أَي كُنَّا فِيهَا فجَاء الله يَتَطَيَّرُونَ التطير التفاؤل بالطير مثلا إِذا شرع فِي حَاجَة وطار الطير عَن يَمِينه يرَاهُ مُبَارَكًا وان طَار عَن يسَاره يرَاهُ غير مبارك ذَاك شَيْء الخ أَي لَيْسَ لَهُ أصل يسْتَند إِلَيْهِ وَلَا لَهُ برهَان يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا هُوَ فِي كتاب نَازل من لَدَيْهِ وَقيل مَعْنَاهُ أَنه مَعْفُو لِأَنَّهُ يُوجد فِي النَّفس بِلَا اخْتِيَار نعم الْمَشْي على وَفقه مَنْهِيّ عَنهُ فَلذَلِك قَالَ فَلَا يصدنهم أَي لَا يمنعهُم عَمَّا هم فِيهِ وَلَا يخفى أَن التفريغ على هَذَا الْمَعْنى يكون بَعيدا الْكُهَّان كالحكام جمع كَاهِن وَالنَّهْي عَن إتيانهم لأَنهم يَتَكَلَّمُونَ فِي مُغَيَّبَاتٍ قَدْ يُصَادِفُ بَعْضُهَا الْإِصَابَةَ فيخاف الْفِتْنَة على الْإِنْسَان بذلك وَلِأَنَّهُمْ يُلَبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ كَثِيرًا مِنَ الشَّرَائِعِ واتيانهم حرَام بِإِجْمَاع الْمُسلمين كَمَا ذكرُوا