Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الطهارة تأويل قوله ﷿ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم الآية

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٨

فتشديد مكيال مَعْرُوف قيل سمى بذلك لِأَنَّهُ يمْلَأ فِي الْإِنْسَان إِذا مدهما ومكاكي كأناسى جمعه على ابدال الْيَاء من الْكَاف الْأَخِيرَة وادغامها فِي يَاء الْجمع

قَوْله

[٧٥] انما الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ أفردت النِّيَّة لكَونهَا مصدرا وَوجه الِاسْتِدْلَال أَن الْجَار وَالْمَجْرُور خبر وَالظَّاهِر من جِهَة الْقَوَاعِد تعلقه بِكَوْن عَام وَالْمعْنَى أَعمال الْمُكَلّفين لَا تتَحَقَّق وَلَا تكون الا بِالنِّيَّةِ وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى أَن وجود الْعَمَل يتَوَقَّف على النِّيَّة وَالْوَاقِع يشْهد بِخِلَافِهِ فَإِن الْوُجُود الْحسي لَا يحْتَاج إِلَى نِيَّة وَأَيْضًا الْأَنْسَب بِكَلَام الشَّارِع هُوَ الْوُجُود الشَّرْعِيّ فَلَا بُد من تَقْدِير كَون خَاص هُوَ الْوُجُود الشَّرْعِيّ ومرجعه إِلَى الصِّحَّة أَو الِاعْتِبَار فَالْمَعْنى الْأَعْمَال لَا تتَحَقَّق شرعا وَلَا تصح فَلَا تعْتَبر الا بِالنِّيَّةِ وَعُمُوم الْأَعْمَال تَشْمَل الْوضُوء فَيلْزم أَن لَا يُوجد الْوضُوء شرعا وَلَا يتَحَقَّق الا بِالنِّيَّةِ وَهُوَ الْمَطْلُوب وَفِيه بحث لِأَن الْأَعْمَال أَن أبقيت على عمومها يلْزم أَن لَا تُوجد