Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب آداب القضاة

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٨/ ٢٤٢

وَالشَّيْخَة كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت مَعَ قَوْله تَعَالَى الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا الْآيَة فَلْيتَأَمَّل

[٥٤١١] فَرد عَلَيْك أَي عَلَيْهِم أَن يردوها عَلَيْك وَجلد ابْنه أَي بعد اقراره وَثُبُوت الزِّنَى عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ لَا بِمُجَرَّد كَلَام الْأَب فَإِن اعْترفت قيل إِطْلَاقه يدل على كِفَايَة الْمَرْأَة فِي لُزُوم الْحَد قلت الْإِطْلَاق غير مُرَاد كَيفَ وَلَو ادَّعَت الْإِكْرَاه وَالْجُنُون مثلا يسْقط الرَّجْم فَعِنْدَ ذَلِك ينْصَرف الْمُطلق إِلَى مُقَيّد يكون مَعْلُوما فِي الشَّرْع وَقد علم أَربع مرار فِي ثُبُوت الْحَد فَيَنْصَرِف إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ النَّوَوِيّ فِي وَجه إرْسَال أنيس إِلَى الْمَرْأَة مَعَ أَن الْمَطْلُوب فِي حد الزِّنَى الدرء لَا الْإِثْبَات أَن هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِعْلَامِ الْمَرْأَةِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَذَفَهَا بِابْنِهِ فَيُعَرِّفَهَا بِأَنَّ لَهَا عِنْدَهُ حَدَّ الْقَذْفِ فَتُطَالِبَ بِهِ أَوْ تَعْفُو عَنهُ الا أَن تعترف بالزنى فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا حد الزِّنَى قَوْله ٥٤١٢ فَأرْسل إِلَيْهِ كَانَ الْإِرْسَال إِلَيْهِ مثل الْإِرْسَال إِلَى الْمَرْأَة