Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب البيوع

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٧/ ٢٦٩

[٤٥٤٥] أينقص الرطب تَنْبِيه على عِلّة الْمَنْع بعد اتِّحَاد الْجِنْس فَيجْرِي الْمَنْع فِي كل مَا يجْرِي فِيهِ هَذِه الْعلَّة قَالَ القَاضِي فِي شرح المصابيح لَيْسَ المُرَاد من الِاسْتِفْهَام اسْتِفْهَام الْقَضِيَّة فَإِنَّهَا جلية مستغنية عَن الاستكشاف بل التَّنْبِيه على أَن الْمَطْلُوب تحقق الْمُمَاثلَة حَال اليبوسة فَلَا يَكْفِي تماثل الرطب وَالتَّمْر على رطوبته وَلَا على فرض اليبوسة لِأَنَّهُ تخمين فَلَا يجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ وَبِه قَالَ أَكثر أهل الْعلم وَجوز أَبُو حنيفَة إِذا تَسَاويا كَيْلا حملا للْحَدِيث على النَّسِيئَة لما روى هَذَا الرَّاوِي أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع الرطب بالثمر نَسِيئَة وَضَعفه بَين لِأَن النَّهْي عَن بَيْعه نَسِيئَة لَا يَسْتَدْعِي الْإِذْن فِي بَيْعه يدا بيد الا من طَرِيق الْمَفْهُوم وَهُوَ عِنْده غير مَنْظُور إِلَيْهِ فضلا عَن أَن يُسَلط على الْمَنْطُوق ليبطل إِطْلَاقه ثمَّ هَذَا التَّقْيِيد يفْسد السُّؤَال وَالْجَوَاب وترتيب النَّهْي عَلَيْهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ أذ كَونه نَسِيئَة يَكْفِي فِي عدم الْجَوَاز وَلَا دخل مَعَه للجفاف قلت الْمَشْهُور عِنْد الْحَنَفِيَّة فِي الْجَواب جَهَالَة زيد بن عَيَّاش ورده الْجُمْهُور بِأَن عدم معرفَة بعض لَا يضر فِي عدم معرفَة غَيره فَالْأَقْرَب قَول الْجُمْهُور وَلذَلِك خَالف الامام صَاحِبَاه وذهبا إِلَى قَول الْجُمْهُور وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[٤٥٤٧] عَن بيع الصُّبْرَة بِضَم صَاد وَسُكُون بَاء هِيَ الطَّعَام الْمُجْتَمع كالكومة وَجَمعهَا صَبر قَوْله