Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الخيل

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٦/ ٢٢١

فِي قلب المتشائم بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَلَو تشاءم بهَا الْإِنْسَان بِالنّظرِ إِلَى كَونهَا أسبابا عَادِية لَكَانَ ذَلِك جَائِزا بِخِلَاف غَيرهَا فالتشاؤم بهَا بَاطِل إِذْ لَيست هِيَ من الْأَسْبَاب العادية لما يَظُنّهُ فِيهَا المتشائم بهَا وَأما اعْتِقَاد التَّأْثِير فِي غَيره تَعَالَى ففاسد قطعا فِي الْكل وَقيل بل هُوَ بَيَان أَنه لَو كَانَ لَكَانَ فِي هَذِه الْأَشْيَاء لكنه غير ثَابت فِي هَذِه الْأَشْيَاء فَلَا ثُبُوت لَهُ أصلا وَبَعض الرِّوَايَات وان كَانَ يَقْتَضِي هَذَا الْمَعْنى لَكِن غَالب الرِّوَايَات يُؤَيّد الْمَعْنى الأول وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَفِي الربعة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمُوَحدَة الدَّار قَوْله الْبركَة فِي نواصي الْخَيل المُرَاد من الْبركَة هُوَ الْخَيْر الَّذِي سَيَجِيءُ قَوْله مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا أَي ملازم لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُود فِيهَا كَذَا فِي الْمجمع وَالْمرَاد أَنَّهَا أَسبَاب لحُصُول الْخَيْر لصَاحِبهَا فَاعْتبر ذَاك كَأَنَّهُ عقد للخير فِيهَا ثمَّ لما كَانَ الْوَجْه هُوَ الْأَشْرَف وَلَا يتَصَوَّر العقد فِي الْوَجْه الا فِي الناصية اعْتبر ذَاك عقدا لَهُ فِي الناصية