Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الطهارة باب فرض الوضوء

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١١٨

الدَّم فَلَا بُد من تَقْدِير أَي واغتسلي وَتَركه اما من الروَاة أَو لظُهُور وجوب الِاغْتِسَال وَيحْتَمل أَن يُقَال مَعْنَاهُ واغسلي عَنْك أثر الدَّم وَهُوَ الْجَنَابَة أَو نصب الدَّم بِنَزْع الْخَافِض أَي للدم وَلَا يخفى بعد هذَيْن الِاحْتِمَالَيْنِ وعَلى الْوُجُوه فالاستدلال بِهِ على وجوب الِاغْتِسَال للْحيض بعيد وَفِي بعض النّسخ فاغتسلي واغسلي عَنْك الدَّم وعَلى هَذِه النُّسْخَة يظْهر الِاسْتِدْلَال وَالظَّاهِر أَنه قصد الِاسْتِدْلَال بالرواية الثَّانِيَة وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال

قَوْله

[٢٠٣] إِن هَذِه لَيست بالحيضة ذكرُوا أَنه بِالْفَتْح لَا غير لِأَن المُرَاد اثبات الِاسْتِحَاضَة وَنفي الْحيض فَالْمَعْنى أَن هَذَا الدَّم لَيْسَ بحيض وَإِنَّمَا هُوَ دم عرق والتأنيث أَولا والتذكير ثَانِيًا لمراعاة الْخَبَر قلت وَالْفَتْح أظهر لَكِن يُمكن الْكسر على أَن الْمَعْنى هَذِه الْحَالة أَو هَذِه الْهَيْئَة لَيست بِحَالَة الْحيض أَو هَيئته وَلَكِن هَذَا الدَّم دم عرق فالحالة حَالَة الِاسْتِحَاضَة فالاستدراك يحسن نظرا إِلَى لَازمه فَلْيتَأَمَّل

قَوْله

[٢٠٤] فَكَانَت تَغْتَسِل لكل صَلَاة أَي فِي غير أَيَّام الْحيض بِاجْتِهَاد مِنْهَا أَو بِحمْل كَلَامه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك وَهَذَا ظَاهر هَذَا اللَّفْظ لَكِن سَيَجِيءُ مَا يدل على أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَمر بذلك فِي مركن هُوَ بِكَسْر مِيم اجانة تغسل فِيهَا الثِّيَاب