Skip to content

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي الجلسة الثانية

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

البشير الإبراهيمي

Printed page ٢/ ٨٦

تَبًّا لَهُ فَإِنَّه قَدْ جَعَلَا ... للهِ مَا يَكْرَهُهُ وَافْتَعَلَا

تَقْدِيمَهَا مِنْهُ خَرَابُ ذِمَّهْ ... وَأَخْذُكُمْ لَهَا سُقُوطُ هِمَّهْ

وَالثَّانِي خَصَّ أَقْرَعًا بِقَرْعَهْ ... فَمَا تَرَى لَوْ خَصَّهُ بِصَرْعِهْ؟

وَلَا مِرَاءَ أَنَّ بَيْنَ الْمُهْدِي ... وَ (شَيْخِنَا) تَوَاثُقًا بِعَهْدِ

وَصِلَةً أَنْفِيَّةً قَوِيَّهْ ... قَدْ عَقَدَتْهَا الشَّمَّةُ الْغَوِيَّهْ

إِنَّ الْأُنُوفَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ ... وَثَائِقٌ بِالْحِلْفِ وَالْوَلَاءِ

تَرَاهُمُ إِنْ جَمَعَتْهُمْ حَضْرَهْ ... تَفَاهَمُوا بِغَمْزَةٍ وَنَظْرَهْ

وَسَافَرَتْ بَيْنَهُمُ تِلْكَ الْعُلَبْ ... وَبَذَلَتْ أَعْلَاقَهَا قَبْلَ الطَّلَبْ

وَكُلُّ شَمَّامٍ رَأَى شَمَّامَا ... هَشَّ لَهُ مَهْتَبِلًا هَمَّامَا

كَالْأَصْفِيَاءِ حَفِظُوا الذِّمَامَا ... وَتَرَكُوا الْإِغْبَابَ وَالْإِلْمَامَا

وَكُلَّمَا تَكَتَّمَ الشَّمَّامُ ... فَعَرْفُهَا عَنْ حَالِهِ نَمَّامُ

وَمَا رَأَى النَّاسُ كِرَامًا غَيْرَهُمْ ... فِي الْمَحْلِ مَارُوا الْمُعْوِزِينَ مَيْرَهُمْ

وَعِنْدَهُمْ مصْطَلَحَاتُ الصَّرْفِ ... ظَاهِرَةً فِي فِعْلِهِمْ وَالظَّرْفِ

النَّقْلُ وَالتَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ ... وَالْفَتْحُ وَالتَّشْدِيدُ وَالتَّمْكِينُ

وَالضَّمُّ وَالصِّحَّةُ وَالْإِعْلَالُ ... وَالْحَذْفُ وَالتَّعْوِيضُ وَالْإِبْدَالُ

وَالْقَلْبُ وَالتَّرْخِيمُ وَالْإِدْغَامُ ... وَالْفَكُّ وَالتَّخْفيفُ وَالْإِشْمَامُ

وَفِيهِم الْأُصُولُ وَالزَّوَائِدُ ... وَعِنْدَهُمْ فِي شَمِّهَا عَوَائِدُ

أَمَّا الدُّخَانُ وَلَه أَسْمَاءُ ... كُثْرٌ فَلَمْ تَأْتِ بِهَا السَّمَاءُ

وَهَلْ سَمِعْتَ مَا يَقولُ الرَّاوِي ... فِي وَاحِدٍ مِنْهَا اسْمُهُ الطَّهْرَاوِي

الرَّئِيسُ: عَجِبْتُ مِنْ خُرْطُومِكَ الْأُشَمِّ ... كَيْفَ حَرَمْتَهُ لَذِيذَ الشَمِّ

وَلَوْ غَدَا حَامِلُهُ مِنْ هَاشِمِ ... كَانَ أَمِيرَ أُمَّةِ الْخَيَاشِمِ

وَلَوْ غَدَا حَامِلُهُ شَمَّامَا ... كَانَ لَهمْ بِأَنْفِهِ إِمَامَا

لَوْ كُنْتَ فِي زُمْرَتِهِمْ دَخَلْتَا ... كَرُمْتَ فِي النَّاسِ وَمَا بَخِلْتَا

وَإنَّ لِي فِيكَ اعْتِقَادًا جَازِمَا... أَقُولُهُ مُسْتَبْصِرًا وَجَازِمَا

الْجَلَّالِي: طُولُ الْعَرَانِينِ دَلِيلُ الشَّرَفِ ... لَا تَنْتَحِلْ عِرْفَانَ مَا لَمْ تَعْرِفِ

أَجْدَادُنَا الْعُرْبُ بِهِ تَفَاخَرُوا ... وَقَالَ فيهِ أَوَّلٌ وَآخِرُ

وَقَدْ يَتِيهُ الرَّجُلُ الْأُنَافِي ... بِالْأَنْفِ لَا بِالْأَصْلِ مِنْ مَنَافِ

ولَيْسَ فِي الشَّمَّةِ مَا يَزِيدُ ... إِلَّا ادِّعَاءً فِعْلُهُ مَزِيدُ

ثمَّ لَهَا بَعْدُ ذُنَانٌ قَذِرُ ... كَأَنَّهُ مِنَ الرَّجِيعِ يَقْطُرُ