Skip to content

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي الجلسة الثانية

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

البشير الإبراهيمي

Printed page ٢/ ٧٦

الجلسة الثانية

الْمَشْهَدُ الثَّانِي: الثَّلَاثَةُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ:

الرَّئِيسُ: الْحَمْدُ للهِ افْتِتَاحُ الْعَمَلِ ... وَالشُّكْرُ للهِ بُلُوغُ الْأَمَلِ

الْجَلَّالِي: لَا تَتْرُكِ الْمَأْثُورَ مِنْ قَوْلِ السَّلَفْ ... فَكُلُّ شَرِّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفْ

وَابْدَأْ بِبِسْمِ اللهِ فِي الْإِقْبَالِ ... أَلَيْسَ فِي اجْتِمَاعِنَا ذُو بالٍ؟

الْجَنَّانُ: بَلْ فِيهِ ذُو بَالٍ وَذُو مَبَالِ ... وَحَبَّذَا لَوْ كُنْتَ ذَا سِبَالِ

يَاضَيْعَةَ الْأَوْقَاتِ تَمْضِي فِي الْجَدَلْ ... وَالْوَقْتُ إِنْ ضَاعَ فَمَا عَنْهُ بَدَلْ

اِبْدَأْ بِذِكْرِ اللهِ مُطْلَقًا وَلَا ... تَسْمَعْ كَلَامَ الشَّيْخِ فِيمَا أَوَّلَا

الرَّئِيسُ: وَبَعْدَ ذَا نَشْرَعُ فِي الْمَقْصُودِ ... مِنْ عَمَلٍ مُرَتَّبٍ مَرْصُودِ

وَأَوَّلُ الْمَرْسُومِ فِي ذَا الْجَدْوَلِ ... تَوْضِيحُ شَيْءٍ نَافِعٍ لَكُمْ وَلِي

فَلْتَعْلَمُوا وَلَسْتُ ذَا افْتِتَانِ ... أَنَّ الرَّئِيسَ صَوْتُهُ صَوْتَانِ

الْجَلَّالِي: نَعَمْ نَعَمْ وَمَوْتُهُ مَوْتَانِ ... وَقُوتُهُ بَيْنَ الْوَرَى قُوتَانِ

نَعَمْ لَوْ أَنَّ حَلْقَهُ حَلْقَانِ ... وَخَلْقَهُ فِيمَا نَرَى خَلْقَانِ

الْجَنَّانُ: تَثَبَّتُوا فَلَسْتُمُ تَلَامِذَهْ ... وَحَكِّمُوا الْمَنْطِقَ يَا أَسَاتِذَهْ

يَلْتَفِتُ إِلَى الرَّئِيسِ

يَا سَيِّدِي أَنْتَ الرَّئِيسُ حَقَّا ... وَإنَّمَا أُعْطِيتَ هَذَا الْحَقَّا

لِيَحْصُلَ التَّرْجِيحُ فِي حَالِ اللَّدَدْ ... مَعَ تَسَاوِي الطَّرَفَيْنِ فِي الْعَدَدْ

أَمَّا هُنَا فَإِنَّنَا وِتْرٌ وَلَا ... دَاعِيَ لِلتَّرْجِيحِ عِنْدَ الْعَدَدْ

فَإِنْ عَرَضْتَ صُورَةً فَقُلْتُ (وِي) (٣٨) ... وَقُلْتُمَا مِثْلِي فَرَأْيٌ مُسْتَوِي

وَإنْ أَبَاهَا صَاحِبِي فَقَالَ (نُو) (٣٩) ... فَبَيْنَنَا فِيهَا خِلَافٌ مُعْلَنُ

فَصَوْتُكَ الْوَاحِدُ قَدْ يُؤًيِّدُ ... رَأْيًا مِنَ الرَّأْيَيْنِ أَوْ يُفَنِّدُ

وَرَأْيُكَ الثَّانِي اطْوِهِ فِي الْحَوْصَلَهْ ... وَاجْعَلْ لِعَقْلِكَ بِمَنْ صَحَوْا صِلَهْ

إِلَّا إِذَا كَانَ لَكُمْ رَأْيَانِ ... فِي الْمَطْلَبِ الْوَاحِدِ يُرْعَيَانِ

وَكُنْتَ تَنْفِي الْأَمْرَ ثُمَّ تُثْبِتُهْ ... أَوْ تَقْلَعُ الْعُسْلُوجَ ثُمَ تُنْبِتُهْ

فَهَذِهِ سُخْرِيَّةٌ وَهَزْلُ ... وَالرّفْضُ حَقٌّ بَعْدَهَا وَالْعَزْلُ

الرَّئِيسُ: دَعْنَا مِنَ الْهَزْلِ وَمِنْ عَزْلٍ وَمِنْ ... سَفَاسِفٍ لَسْتُ بِهَا فِيكُمْ قَمِنْ