فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
منها على صغير بني هاشم، ويزوج منها أيمهم، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى»، فكانت كذلك في حياة رسول الله ﷺ، حتى مضى لسبيله، فلما أنْ وليَ أبو بكر ﵁ عَمِلَ فيها بما عَمِلَ النبيُّ ﷺ في حياتِه حتى مضَى لِسَبيلِه، فلما أنْ وليَ عمر عَمِل فيها بمثل ما عَمِلا حتى مضى لسبيله، ثم أقطعَها مروانُ، ثم صارت لعمرَ بنِ عبدالعزيز.
قال عمر ـ يعني ابنُ عبد العزيز ـ: فرأيتُ أمراً منَعَه رسولُ اللَّهِ ﷺ فاطمةَ ﵍، ليس لي بحق، وأنا أُشهِدُكم أني قد رددتها على ما كانت يعني على عَهْدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قال أبو داود ﵀: (ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، وغَلَّتُه أربعون ألف دينار، وتوفي وغَلَّتُه أربع مئة دينار، ولو بقي لكان أقل).
وهذا أثر صحيح، رجاله ثقات.
قال الخطابي ﵀ ـ عقب الحديث ـ: (إنما أقطعها مروان في أيام حياة عثمان بن عفان، وكان ذلك مما عابوه وتعلقوا به عليه، وكان تأويله في ذلك ـ واللهُ أعلم ـ ما بلَغَهُ عن رسُولِ اللَّهِ ﷺ من قوله: «إذا أطعم الله نبياً طُعمة فهي للذي يقوم من بعده».
وكان رسُولُ اللَّهِ ﷺ يأكل منها، وينفق على عياله قوت سنة، ويَصرفُ الباقي مَصرِف الفيء؛ فاستغنَى عثمان عنها بماله، فجعلها