Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - لحماد بن إسحاق (ت ٢٦٧ هـ) ﵀ كلام طويل مفحم للخصم في صدقات النبي ﷺ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٢/ ٤٤٥

منها على صغير بني هاشم، ويزوج منها أيمهم، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى»، فكانت كذلك في حياة رسول الله ﷺ، حتى مضى لسبيله، فلما أنْ وليَ أبو بكر ﵁ عَمِلَ فيها بما عَمِلَ النبيُّ ﷺ في حياتِه حتى مضَى لِسَبيلِه، فلما أنْ وليَ عمر عَمِل فيها بمثل ما عَمِلا حتى مضى لسبيله، ثم أقطعَها مروانُ، ثم صارت لعمرَ بنِ عبدالعزيز.

قال عمر ـ يعني ابنُ عبد العزيز ـ: فرأيتُ أمراً منَعَه رسولُ اللَّهِ ﷺ فاطمةَ ﵍، ليس لي بحق، وأنا أُشهِدُكم أني قد رددتها على ما كانت يعني على عَهْدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قال أبو داود ﵀: (ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، وغَلَّتُه أربعون ألف دينار، وتوفي وغَلَّتُه أربع مئة دينار، ولو بقي لكان أقل).

وهذا أثر صحيح، رجاله ثقات.

قال الخطابي ﵀ ـ عقب الحديث ـ: (إنما أقطعها مروان في أيام حياة عثمان بن عفان، وكان ذلك مما عابوه وتعلقوا به عليه، وكان تأويله في ذلك ـ واللهُ أعلم ـ ما بلَغَهُ عن رسُولِ اللَّهِ ﷺ من قوله: «إذا أطعم الله نبياً طُعمة فهي للذي يقوم من بعده».

وكان رسُولُ اللَّهِ ﷺ يأكل منها، وينفق على عياله قوت سنة، ويَصرفُ الباقي مَصرِف الفيء؛ فاستغنَى عثمان عنها بماله، فجعلها