Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - لحماد بن إسحاق (ت ٢٦٧ هـ) ﵀ كلام طويل مفحم للخصم في صدقات النبي ﷺ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٢/ ٤٣٥

كان يَصرِفُه؛ فيصرفه من «خيبر» و «فدك»، وما فضُل من ذلك جعلَه في المصالح.

وعمِل عمرُ بعده بذلك، فلما كان عثمان تَصَرَّف في «فدك» بحسب ما رآه ... ). (١)

قال أبو إسماعيل حماد بن إسحاق الأزدي البغدادي (ت ٢٦٧ هـ) ﵀: في كلام طويل مُفحِم للخصم، تحدَّثَ فيه عن صدقات النبي ﷺ، وأنها صدقة لا ملك له، وأبطل إقطاعه فاطمة فدكاً (٢)، وبيَّنَ أنه ﷺ كان زاهداً راغباً عن الدنيا فكيف يحوز الأموال الطائلة، ويموت وهي في مُلكِه؟ !

ومن كلامه ﵀: (ولم يَستَأثرْ رسولُ اللَّهِ ﷺ بشيءٍ من الأموال، ولا اعتقدَ ذلك لنفسِهِ، ولا لابنتِه ﵉، بل كان قصدُه لأمْرِ الآخرة، والزهدِ في الدنيا، ورفضِهَا والإعراضِ عنها.

وكذلك كان اختيارُه لفاطمةَ ﵍ تركَ الدُّنيا والزهدَ فيها، حتى لم يُعطِهَا خادِمَاً من السَّبْيِّ الذي أتاه، مع ما شكَتْ هِيَ وعَليٌّ ﵉ من شِدَّة الحاجَة إلى ذلك؛ ووَكَلَهُمْ إلى التسبيح والتحميد والتكبير، وأن ذلك خيرٌ