فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
والأموالَ الجليلةَ لنفسِهِ وابنَتِهِ؟ !
وأنه ﷺ ماتَ، وما تركَ دينارَاً، ولا دِرْهَمَاً، ولا عَبْدَاً، ولا وَلِيْدَةً، ولا شَاةً، ولا بعيرَاً؛ لأنَّ جميعَ ما صَارَ لهُ ﷺ جعَلَهُ صدَقَةً، كما ثبتت به الرواية التي ذكرنا.
ولَو رَغِبَ رسُولُ الله ﷺ في الدنيا، لَقَبِلَ مِن خَزائنِ الأرْضِ مَا لمْ يُعْطَهُ أحَدٌ قبلَهُ، ولا يُعطَاه أحدٌ بعدَه؛ كما عُرِضَتْ عليه عَلَى أنْ لا يُنْقِصَهُ ذلك مما عندَ اللَّهِ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ في الآخرةِ شيئَاً، وجعلَ ذلك لنفسِه وابنَتِهِ وأهْلِهِ، بَلْ قال: يجمع هذا كلَّه لي في الآخرة، وجعلَ لَه بِهِ العِوضَ من ذلك: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ (سورة الفرقان، آية ١٠) ففي هذا أبين الحجة وأوضحها لدفع ما قالوا .. ). (١)
وقال أيضاً ﵀: (فَلْيَتَّقِ الله قومٌ، ولا يحمِلَهُمْ مَا يُريدُونَ مِن الطعنِ عَلى مَنْ تقدَّمَ مِنْ الأئمةِ أنْ يُخرِجَهُمْ ذلكَ إلى الطعنِ عَلى رسولِ اللَّهِ ﷺ! ! يُثبِتُوا كما زَعَمُوا بقولهم أنَّه ﷺ كان نَبيَّاً مَلِكَاً، لا نَبيَّاً زاهِدَاً! لأنه متى ثبتَ قولُهم فيما ذكروا، مما حوَاهُ لنفسهِ، وتركَهُ مِيراثَاً، وأنكروا أنْ يكونَ تركَهُ صدَقَةً، وخرَجَ مِنهُ للَّهِ ﷿، حتَّى خَلَّفَ خَيبَر مع