Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - الأشراف مضبوطون بأنسابهم لا بأثوابهم، وليس الشرف باللون، أو قول الناس: ياسيد

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ٢٤٢

تجاوزهم الأمر إلى كثير من أهلِ الحِرَف، وبَاعَةِ الشوارع، فإنهم كثيراً ما يتعمَّمون بالعمائم الخضر، لهذه العِلَّة.

وكذا لفظ السيِّد عندهم ليس خاصاً بالشريف ....

وقال: ومن هنا تَرى أكثرهم لا سيما أشراف الحجاز لا يلبسون العمائم الخضر، لهذه الحكمة، فقد زال التمييز، واختلط الصُّفْر بالإبريز، والأشرافُ مَضْبُوطُونَ بِأحْسَابِهِمْ لَا بِأثَوَابِهِمْ، ولَقَدْ أفْحَشَ في الخَطَأ مَنْ ظَنَّ الشَّرَفَ في الألْوَانِ، أوْ بِقَوْلِ النَّاسِ: يَا سيِّد فُلَان!

فرَحِمَ الله امرءاً عرَفَ حَدَّهُ، فثَبَتَ عنده، وعَلِمَ مَقامَهُ، فلَمْ يتقدَّم أمَامَه، فإنَّ الكَذِبَ مَدَاهُ قَصِيرٌ، والزَّيْفَ لا يخفَى على النَّاقِدِ البَصِيرِ). (١)

هذا، وللمُؤرِّخ: محمد بن محمد ابن الشيخ القاضي: محمد بن الخوجة التونسي الحنفي (١٢٨٦ هـ ــ ١٣٦٣ هـ) ﵀ (٢) بَحثٌ بعنوان «العمامة الخضراء»، استظهر فيه السبب الداعي لهذا التخصيص، ومما أفاده فيه:

أنه اطلَع على كتاب باللغة الفرنسية لرجل عسكري سويسري، كتب فيها رحلتَه إلى «تونس» منتصف القرن ١٣ هـ، في حدود (١٢٥٧ هـ)، وذكر