Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - قوة عمر بن الخطاب ﵁ البدنية، والإيمانية، والشخصية

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٣٣

وإنكاره المنكر وبيان شناعته بإظهار جزاء المخالفة ـ إن لم ينتهوا ـ؛ حرصاً على المسلمين، ولا يُقصد من كل تهديد إرادة الوقوع، بل كثير منه للزجر والتخويف، وهو من الأساليب العربية المعروفة.

واللَّهُ قال لنبيهِ وأفضلِ خَلْقِهِ ﷺ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (سورة الزمر، آية ٦٥)

ونبيُّنَا ﷺ بعيدٌ عن الشرك، والتهديد لأحب الخلق إلى اللَّه تعالى، بياناً للناس وهداية، وتحذيراً من الإخلال بحق الإله الحق المبين.

وإن كان من شئ في متن الحديث فهو العبارة الأخيرة: أنهم خرجوا وبايعوا، والراجح أنَّ علياً لم يبايع إلا بيعةً واحدةً بعد وفاة فاطمة (١)، فتُحمَل اللفظةُ ـ إنْ صحَّت ـ على مبايعة الحاضرين: الزبير، ومَن معه، دون عليٍّ ﵃.

هذا، والصحابة لم يُجبِرُوا أحداً على البيعة، فقد قامَتْ بمبايعة أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ الحاضرين في ذلك الموقف: في السقيفة، ثم في المسجد، وإنما ورد الإشكال باجتماعٍ يُخشَى من عواقبه ــ وهذا النهي والزجر من عمر بتأييدٍ وطَلَبٍ فيما يظهر من أبي بكر ــ هُوَ عينُ السياسة الشرعية، وحسَناً فعَلَا ﵃.