عليٍّ، والرجالُ ضيوفُه، فأيُّ شئٍ على فاطمة من اجتماعهم عندها؟ !
ثم كيف يثني عليها، ويُبيِّن محبتَها ومَعَزَّتَها عنده، ويُهدِّدَها في الحال في كلام واحد قصير متصل؟ !
أيعقل هذا
؟ !
فعُمَر ﵁ قدَّم بيان المحبة، لِيُبيِّنَ أنَّ التهديدَ لأجل درءِ الخطَر عن المسلمين، خوفاً من الفتنة، فالبيعةُ قائمة، والخلافةُ جارية، والاجتماعُ من جماعةٍ ـ وليس مِن فرد ـ لم يبايعوا وهُم بجوار المسجد، فالخطرُ من عاقبة هذه الاجتماعات: فُرقةٌ وفِتنة، وعمرُ وزيرُ الخليفةِ أبي بكر ﵄ وعضدُه ومستشارُه، وقد عُرِفَ عنه صَلابتُه في دينِ اللَّهِ وشدَّتُه، وأنَّ الشيطان يَفرقُ منه، ومَواقِفُهُ بين يدي النبيِّ ﷺ في حرصِه وشِدَّتِهِ وقُوَّتِهِ مَشهُودَةٌ مَعلُومَةٌ مُتَواتِرَةٌ، ولم يُنكَرْ عليه ذلك؛ لما عُرِفَ عنه من القوة في الدِّين والشجاعة، قوةً بدنيةً، وإيمانيةً، وشَخصِيةً (١)،
كما رُوِيَ: «أشدُّ أمتي في ... أمرِ اللَّهِ عُمَر» (٢)، فطِباعُه مختلفةٌ جداً عن أبي بكر وعثمان وعلي وغالب