Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - وكان لفاطمة ﵂ من أبي بكر ﵁ طلبان اثنان

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٤٠٠

التي لا تورث عن الأنبياء ـ صلوات اللَّه عليهم ـ لا ما يتركون من طعام أو دابَّة وأسباب وسلاح.

واحتجوا بقوله: «ما تركت بعد نفقة نسائي»، وأن ظاهر هذا ما تأولوه، ولم يكن الأمر كذلك؛ لأن نفقة نساء النبي ﷺ أوجبها لهذا فيما ترك لا على طريق الميراث، بل يحق كونهن محبوسات عن الأزواج بسببه، أو لما لهن من الحقوق فى بيت المال؛ لقدم هجرتهن وفضلهن. والأول أظهر؛ لتخصيصه ﷺ إياهن بالذكر، وكذلك اختصاصهن بمساكنهن لحياتهن؛ بدليل أنه لم يرثها ورثتهن عنهن.

وحكى الماوردي أنَّ النبي ﷺ أعطاهن ذلك، ووصَّى لهن بدورهن.

ولا امتراء أنَّ الحديثَ كان مشهوراً أيام أبي بكر وعمر ﵄ إذْ كان قد قرَّرَه أبو بكر على عليٍّ والعباسِ وفاطمةَ ﵃، وذكرتْه عائشة لأزواجِ النبيِّ ﷺ حينئذ، وأيضاً في الحديث في كتاب مسلم: أنَّ فاطمة ﵂ سألته ميراثها مما أفاء اللَّهُ سبحانه على رسولِه ﷺ بالمدينة، وفدَك، وبقية خُمُسِ خَيبر.

وفي تَرْكِ فاطمة منازعة أبي بكر ﵄ بعد احتجاجه عليها بالحديث: التسليم والإجماع على القضية، وأنها لما بلغها الحديث، أو بُيِّن لها التأويل؛ تركَتْ رأيها، إذْ لم يكن بعدُ ولا أحدٌ من ذُرِّيتها في ذلك طلب