فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
الدراسة الموضوعية:
بين الصحابة وآل البيت علاقةٌ حميميةٌ فائقةُ الحُسْن، في تقارب وديد، ومحبة صادقة، ومصاهرات متتابعة، وتعظيم كل منهما للآخر ـ كما سيأتي بيانه بعد قليل في المسألة الأولى ـ
وإنَّ الذي بين أبي بكر وفاطمة من المحبة والإجلال لا يُحجَب بغربال (١)، ومهما حصل من العَتب، فإنه لا ينسخ التعظيم والتقدير من لدن فاطمة لأبي بكر ﵄.
فهي ﵂ شاهدت أبا بكر ونصرته لأبيها ﷺ أول الإسلام، وملازمته له، واختصاصه به، ونفقته مالَه كلَّه نصرةً للنبي ﷺ، وما أكرمه اللَّهُ به من مرافقة النبي ﷺ وملازمته حياً وميتاً، فهو رفيقه في الهجرة، وجليسه في الغار، وهو المستشار الأول، والناس كلُّهم سمعوا كثيراً من قول النبي ﷺ: كنتُ وأبو بكر وعمر، ذهبتُ وأبو بكروعمر، مع أحاديث متواترة في فضله ومناقبه، أفتغيبُ هذه المآثر الجسيمة، والثناء العظيم عن فاطمة؟ ! وربما أنها تسمع من أبيها في أبي بكر أكثر مما أُثِر، فلا شك ولا ريب في يقينها بفضله ﵄ أجمعين.