فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
وهيَ تطحَنُ، والصبِيُّ يبْكِي، فقلتُ لها: إن شِئْتِ كَفَيْتُكِ الرَّحَا، وكَفَيْتِنِي الصَّبِيَّ، وإنْ شئتِ كفَيتُكِ الصَبِيَّ، وكفَيْتِنِي الرَّحَا؟ فقالت: أنا أرفَقُ بابْنِي منكَ.
فذَاك حَبَسَنِي، قال ﷺ: «فرَحِمْتَهَا؛ رَحِمَكَ اللَّه».
لم أجده عند غير الإمام أحمد. والحديث منقطع بين عمَّار وأنس.
فائدة:
لماذا لم يُعطِ النبيُّ ﷺ ابنتَه فاطمةَ خادِماً
؟
قيل: لم يُعطها لأنه ليس عنده فَضلة من الخدم، والذي عنده سيبيعهم؛ وينفق على أهل الصُّفَّة.
وقال المهلب: علَّمها من الذكر ما هو أنفع لها في الآخرة، وآثرَ أهل الصفة؛ لأنهم وقفوا أنفسهم لسماع العلم على شِبَع بطونهم. (١)
قال ابن حجر ﵀: (يُحتمل أن تكون قصة فاطمة وقعت قبل فَرْض الخُمُس واللَّهُ أعلم، وهو بعيد؛ لأن قوله تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... الآية﴾ الأنفال: ٤١ نزلت في غزوة بدر، وقد مضى قريباً أنَّ الصحابة أخرجوا الخُمس من أول غنيمة غنموها من المشركين؛ فيُحتمل أنَّ حِصَّةَ خُمْسِ الخُمُس ــ وهو حق ذوي القربى من الفيء المذكور ـ لم يبلُغ قدْرَ الرأس الذي طلبتْهُ فاطمةُ، فكان حقُّها من ذلك يسيراً جداً، يلزم