فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
قال ابن رسلان الرملي ﵀: عن قوله: (فعجَنَتْ ونَصَبَتْ ـ أي القِدْرَ ـ وخبَزَتْ) الوارد في الحديث السابق رقم (٥٩): (وهذا من كمال حذق فاطمة أن عجنت أولاً قبل الطبخ، ليخمر في حال اشتغالها بالطبخ، ثم خبزت بعد ذلك، فقد اجتمع في هذا الحديث مفاخر عظيمة ومآثر جسيمة دالةٌ على قدر الصحابة في كثرة تواضعهم نساءً ورجالاً وصبياناً، وشدة خشونتهم في المعيشة، وكونهم خدمة أنفسهم.
وفيه دليل على أن الزوجة الرفيعة إذا رضيت بخدمة زوجها دون خادم يخدمها لا تمتنع، وإن كان ممن يُخدَم مثلها، بل دونها، وأنَّ هذا من كمال رفعة قدرها). (١)
ومما روي أيضاً في عَمَلِها وصبِرها:
ما أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١٩/ ٤٩٩) رقم (١٢٥٢٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: أخبرنا عمَّار ــ يعني: أبا هاشم، صاحب ... الزعفراني (٢) ــ، عن أنس بن مالك، أن بلالاً ﵄ بطَّأَ عن صلاة الصبح، فقال له النبي ﷺ: «ما حبَسَك»؟ فقال: مررتُ بفاطمةَ،