Skip to content

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٩/ ٢٣٨

بهن، لشدة رغبتهن في سرعة اللحاق به ﵌، ومع أنه ما فيهن إلا من كانت كثيرة الصدقة.

فإن قيل: فعلى هذا يكون ﵌ أحب أن لا يفهمهن أن طول اليد معناه كثرة الصدقة.

قلت: لا بأس بهذا، فيكون أحب أن يبقى الكلام عندهن محتملًا للمعنيين.

فإن قيل: فيكون مجملًا تأخر بيانه إلى أن ماتت زينب بعد موته بمدة.

قلت: ليس هو بمجمل في الحقيقة، ورغبته ﵌ في أن يبقى الكلام عندهن محتملًا للمعنيين لا تضر، مع سلامة الكلام في نفسه من الإجمال، على أنه لو كان مجملًا محتملًا فليس في أمر الدين، فلا يضر تأخر بيانه.

المثال الثالث: ما يروى من مزاحه ﵌.

كان رسول الله ﵌[ص ٥٥] ربما لاطف بعض أصحابه بمزاحٍ تدعو إليه مصلحة، ولا يخرج عن الحق.

وقد قال له بعض أصحابه: إنك تداعبنا؟ فقال ﵌: «إني لا أقول إلا حقًّا» (١).

إنما قال هذا لأن أكثر الناس لا يحسنون المزاح بالحق، أو لا يكتفون به.