Skip to content

جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 18/ 450

Text

أدلة تقتضي التحريم وليس فيها لفظ الربا قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ٢٩ - ٣٠]. أخرج ابن جرير (١) بسند حسن عن ابن عباس في الرجل يشتري من الرجل الثوبَ فيقول: إن رضيتُه أخذتُه وإن رددتُه رددتُ معه درهمًا، قال: هو الذي قال الله: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾. أقول: هذا من قول ابن عباس ظاهر في أن المراد بالباطل ما كان بغير عوضٍ ولا طيبِ نفس. وأخرج (٢) عن السدّي قال: نهى عن أكلهم أموالهم بينهم بالباطل وبالربا وبالقمار والبخس والظلم، إلّا أن تكون تجارة ليربح في الدرهم ألفًا إن استطاع. وهذا لا يخالف الأول، وإنما ذكر الربا والقمار لأن من شأنهما ذلك، أي أخْذ مال الغير بغير عوض ولا طيب نفس. وعلى هذا القول فالاستثناء متصل كما هو الأصل، فإن التاجر يَغْبِن الناس فيربح منهم زيادة عن ثمن المثل، وتلك الزيادة في الحقيقة ليس لها

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) «تفسيره» (٦/ ٦٢٧). (٢) (٦/ ٦٢٦).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»» (١٨/ ٤٥٠)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٨، ص ٤٥٠.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٨، ص ٤٥٠.

Go to a printed page