Skip to content

جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي» الرد على ادعاء المستفتي الفرق بين الزيادة في البيع والزيادة في القرض

جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٨/ ٤٢٤

المشروط فمبادلة كما سيجيء». وقد قال ﵌ مرشدًا لمن يريد شراء التمر الجيد بالرديء متفاضلاً: «بِعِ الجمعَ بالدراهم، ثم ابتَعْ بالدراهم جنيبًا» (١). فلو كانت الهبة بشرط العوض تُسقِط الربا لأرشده إليها، لأنها أسهلُ من أن يذهب فيبيع ثمره، ثم يرجع فيشتري بالدراهم تمرًا جيدًا. ووراءَ هذا فقد أثبتنا أن الهبة بشرط العوض بيعٌ البتَّة، والله أعلم.

[ص ٧] ونحن لم نقل: إن القرض الشرعي بيع، وإنما قلنا: إن القرض بشرطِ الزيادة بيع، فتدبَّرْ.

قال: «والأمر الرابع: أن القرض إذا اشترط فيه النفع يكون مكروهًا عند الفقهاء، قال محمد رحمة الله عليه في كتاب الصرف: إن أبا حنيفة ﵁ كان يكره كلَّ قرضٍ جرَّ منفعةً. قال الكرخي: هذا إذا كانت المنفعة مشروطةً في العقد، بأن أقرضَ غلَّةً ليردَّ عليه صحاحًا، أو ما أشبه ذلك، فإن لم تكن المنفعة مشروطة في العقد، فأعطاه المستقرض أجودَ مما عليه، فلا بأسَ. (عالمكيري) (٢).

وأخرج الزيلعي (٣) عن عطاء: كانوا يكرهون كلَّ قرضٍ جرَّ منفعةً. فلو ينقلب القرض من شرط النفع إلى البيع لكان نفعه حرامًا لكونه ربًا، لا مكروهًا؛ لأن المكروه غير الحرام، ودليلهما (٤) متغايران. قال العيني (٥):